هاشم حسيني تهرانى

581

علوم العربية

مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ - 58 / 7 ، و سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ، و هذا لا يدل على الاشتراك ، بل يدل على انه جعل الثلاثة اربعة بمعيته معهم ، و المشتق فى هذا القسم يجوز اضافته و يجوز نصب ما بعده لانه بمعنى جاعل ، و يستعمل بمعناه الفعل ، كما تقول : كانوا ستة فسبعتهم ، و اذا زيد هذا القسم على العشرة فلا يجوز حذف الجزء الثانى من المضاف ، فلا يقال : رابع ثلاثة عشر ، اذ لا يصح ان يقال : ربعت ثلاثة عشر ، فسره ان هذا فى تاويل الفعل بخلاف القسم الاول . السابع عشر : يظهر من ابن هشام ان العدد المشتق فى العقود لبيان المرتبة هو لفظ المتمم كما قال فى حرف اللام : المتمم عشرين من معانى اللام التعدية ، و قال ابن سيدة فى آخر المخصّص فى مبحث العدد : قال ابو على فى العقود كلها : هو الموفى كذا و هى الموفية كذا ، كقولك : الموفى عشرين و الموفية عشرين ، اقول هذا اجتهاد من ابى على و تبعه من بعده ، و لا اظن ان العرب استعملته كذلك ، فلا باس ان يذكر العقد للمرتبة و لنفس العدد ، و المائز هو القرينة . الثامن عشر : لا يدخل ال على العدد المضاف ، و تدخل على ما يضاف اليه ، نحو ثلاثة الدراهم و خمسة الاثواب ، و ثالث الثلاثة و ثامن السبعة و قول الشاعر . و هل يرجع التسليم او يكشف العمى * 948 ثلاث الاثافى و الديار البلاقع و اما فى غير المضاف فيدخل ال عليه ، نحو عندى الثلاثة ، و عندك الاربعة عشر ، و عند ابيك الاربعون ، و لكن لا تدخل على الجزء الثانى ان كان العدد مركبا ، و تدخل عليه ان كان معطوفا ، كما تقول : رايت الاربعة و الخمسين رجلا ، و لا تدخل على المميز مطلقا لان حق التمييز ان يكون نكرة ، كل ذلك اذا اوجب الكلام دخول ال ، و الا فالاصل عدمها فى باب اسماء العدد ، و لم ير فى كتاب اللّه تعالى منه شىء . ثم اجاز الكوفيون دخول ال على العدد المضاف قياسا على نحو الحسن الوجه فى حال الاضافة ، و القياس باطل لان دخول ال على المضاف خلاف الاصل الا على الوصف العامل فى المعرفة .